responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سبل السلام نویسنده : الصنعاني، أبو إبراهيم    جلد : 1  صفحه : 464
(499) - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مُتَمَنِّيًا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي مَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَهُوَ الْمَوْتُ، وَقَدْ ذَكَرَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ فَائِدَةَ الذِّكْرِ بِقَوْلِهِ: فَإِنَّكُمْ لَا تَذْكُرُونَهُ فِي كَثِيرٍ إلَّا قَلَّلَهُ وَلَا قَلِيلٍ إلَّا كَثَّرَهُ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِلدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَكْثِرُوا ذِكْرَ الْمَوْتِ فَمَا مِنْ عَبْدٍ أَكْثَرَ ذِكْرَهُ إلَّا أَحْيَا اللَّهُ قَلْبَهُ، وَهَوَّنَ عَلَيْهِ الْمَوْتَ» وَفِي لَفْظٍ لِابْنِ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيِّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ «أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ فَإِنَّهُ مَا ذَكَرَهُ عَبْدٌ قَطُّ فِي ضِيقٍ إلَّا وَسَّعَهُ وَلَا فِي سَعَةٍ إلَّا ضَيَّقَهَا» وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ عِنْدَ ابْنِ لَالٍ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ «أَكْثِرُوا ذِكْرَ الْمَوْتِ فَإِنَّ ذَلِكَ تَمْحِيصٌ لِلذُّنُوبِ وَتَزْهِيدٌ فِي الدُّنْيَا» وَعِنْدَ الْبَزَّارِ «أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ فَإِنَّهُ مَا ذَكَرَهُ أَحَدٌ فِي ضِيقٍ مِنْ الْعَيْشِ إلَّا وَسَّعَهُ عَلَيْهِ وَلَا فِي سَعَةٍ إلَّا ضَيَّقَهَا» وَعَنْ ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا «أَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ فَإِنَّهُ يَمْحَقُ الذُّنُوبَ وَيُزْهِدُ فِي الدُّنْيَا فَإِنْ ذَكَرْتُمُوهُ عِنْدَ الْغِنَى هَدَمَهُ، وَإِنْ ذَكَرْتُمُوهُ عِنْدَ الْفَقْرِ أَرْضَاكُمْ بِعَيْشِكُمْ» .

[تمني الْمَوْت]
. وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ» أَيْ لَا فِرَاقَ وَلَا مَحَالَةَ كَمَا فِي الْقَامُوسِ (مُتَمَنِّيًا فَلْيَقُلْ) بَدَلًا عَنْ لَفْظِ التَّمَنِّي الدُّعَاءُ وَتَفْوِيضُ ذَلِكَ إلَى اللَّهِ «اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي وَتَوَفَّنِي مَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى النَّهْيِ عَنْ تَمَنِّي الْمَوْتِ لِلْوُقُوعِ فِي بَلَاءٍ وَمِحْنَةٍ أَوْ خَشْيَةِ ذَلِكَ مِنْ عَدُوٍّ أَوْ مَرَضٍ أَوْ فَاقَةٍ أَوْ نَحْوِهَا مِنْ مَشَاقِّ الدُّنْيَا؛ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْجَزَعِ وَعَدَمِ الصَّبْرِ عَلَى الْقَضَاءِ وَعَدَمِ الرِّضَا وَفِي قَوْلِهِ: " لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ " مَا يُرْشِدُ إلَى أَنَّهُ إذَا كَانَ لِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ خَوْفٍ أَوْ فِتْنَةٍ فِي الدِّينِ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ، وَقَدْ دَلَّ لَهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ «إذَا أَرَدْت بِعِبَادِك فِتْنَةً فَاقْبِضْنِي إلَيْك غَيْرَ مَفْتُونٍ» أَوْ كَانَ تَمَنِّيًا لِلشَّهَادَةِ كَمَا وَقَعَ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ وَغَيْرِهِ مِنْ السَّلَفِ وَكَمَا فِي قَوْلِ مَرْيَمَ: {يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا} [مريم: 23] فَإِنَّهَا إنْ تَمَنَّتْ ذَلِكَ لِمِثْلِ هَذَا الْأَمْرِ الْمَخُوفِ مِنْ كُفْرِ وَشَقَاوَةِ مَنْ شَقِيَ بِسَبَبِهَا وَفِي قَوْلِهِ: " فَإِنْ كَانَ مُتَمَنِّيًا " يَعْنِي إذَا ضَاقَ صَدْرُهُ وَفَقَدَ صَبْرَهُ عَدَلَ إلَى هَذَا الدُّعَاءِ، وَإِلَّا فَالْأَوْلَى لَهُ أَنْ لَا يَفْعَلَ ذَلِكَ.

نام کتاب : سبل السلام نویسنده : الصنعاني، أبو إبراهيم    جلد : 1  صفحه : 464
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست